العز بن عبد السلام

34

تفسير العز بن عبد السلام

7 - * ( حق القول ) * وجب العذاب ، أو سبق في علمي * ( أكثرهم ) * الذين عاندوا الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] من قريش لم يؤمنوا ، أو ماتوا على كفرهم ، أو قتلوا عليه تحقيقاً لقوله * ( فهم لا يؤمنون ) * . * ( إِنّا جعلنا في أعناقهم أغلالاً فهي إلى الأذقان فهم مقمحون ( 8 ) وجعلنا من بين أيديهم سداً ومن خلفهم سداً فأغشيناهم فهم لا يبصرون ( 9 ) وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ( 10 ) إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب فبشره بمغفرةٍ وأجرٍ كريمٍ ( 11 ) إنا نحن نحىِ الموتى ونكتب ما قدموا وءاثرهم وكل شيءٍ أحصينه في إمامٍ مبينٍ ( 12 ) ) * 8 - * ( أغلالا ) * شبه امتناعهم من الهدى بامتناع المغلول من التصرف ، أو همَّت طائفة منهم بالرسول [ صلى الله عليه وسلم ] فغلت أيديهم فلم يستطيعوا أن يبسطوا إليه يداً * ( في أعناقهم ) * عبر عن الأيدي بالأعناق لأن الغل يكون في الأيدي ، أو أراد حقيقة الأعناق لأن الأيدي تجمع بالأغلال إلى الأعناق ' ع ' * ( إلى الأذقان ) * مجتمع اللحيين والأيدي تماسها ، أو عَبَّر بها عن الوجوه لأنها منها * ( مقمحون ) * المقمح الرافع رأسه الواضع يده على فيه ، أو الطامح ببصره إلى موضع قدميه ' ح ' أو غض الطرف ورفع [ الرأس مأخوذ ] من [ البعير ] المقمح وهو الذي يرفع رأسه ويطبق أجفانه في الشتاء إذا ورد ماء ، أو أن يجذب ذقنه إلى صدره ثم يرفعه من القمح وهو رفع الشيء [ إلى الفم ] . 9 - * ( سدا ) * عن الحق ، أو ضلالاً ، أو ظلمة منعتهم من الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] لما هموا به . قيل : السُّد بالضم ما صنعه الله وبالفتح ما صنعه الناس .